مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد أيوب

>

بدون احراج 

تطبيقات الكترونية.. لرسول الانسانية

 

ونحن نحتفل بذكرى المولد النبوي الشريف سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم ينبغى إدراك أهمية أن وجه الحياة قد تغير بمولده المبارك ..لذلك نحن بحاجة لأن نظهر انسانيته وأخلاقه ونشر تعاليمه ومواقفه الساميه عبر انشاء محتوى إعلامي هادف علي وسائل الاعلام ومنصات التواصل الاجتماعى بما يسهم في نشر مكارم أخلاقه وبحيث نستحضرها ونقتدى بها مما يسهم في ارساء السلام واصلاح العلاقات بين افراد المجتمع بدلا من تسليط كاميرات الهواتف المحمولة الرائجة دون رابط أو ضابط واستغلالها بشكل سلبي حتى صارت احدى الأدوات الخبيثة لتصدير صورة سيئة عن شعوبنا ومجتمعاتنا وكأن المجتمع اختفي منه الرحمة التى ينبغي أن تسود بين افراده
اننا بحاجة لنشر الأخلاق النبوية بطريقة عصرية باستثمار التطبيقات والوسائط الرقمية لتقديم سيرته الشريفة 
لشباب العصر ضمانا لحماية عقولهم من الخلل حيث يعلمنا رسولنا الانسانى الكريم فى حديثه الشريف (كلكم لادم وادم من تراب) انه لا عنصرية ولا تكبر بل حقوق مشتركة لكافة البشر وان التقوى هي معيار الأفضلية عند الله تعالي 
ولم يكن غريبا على أخلاقه العظيمة  صلي الله عليه وسلم في قيامه لجنازة يهودي احتراما لانسانيته فهى نفس خلقها الله في الوقت الذي نشهد فيه عربدة الاحتلال الإسرائيلي بقتل وترويع اشقائنا بفلسطين وتهديد وترويع جيرانها في سوريا ولبنان ..
ولم يتجاهل التاريخ استعراض ورصد شفقته صلي الله عليه وسلم بالاعداء حيث رفض دعوة ملك الجبال باهلاك اهل الطائف بعد ان اذوه فإذا بدعائه المعهود الذي يفيض رحمة وانسانية (اللهم اغفرلقومي فانهم لا يعلمون)
ولم تغب انسانيته صلي الله عليه وسلم حتى في الحروب حين اوصى اصحابه
(استوصوا بالاسارى خيرا) وعفوه عن أسرى هوازن من النساء والأطفال الذين وقعوا بالاسر عقب انتصار المسلمين في معركة حنين.. ومن قبلها عفوه عن أهل مكة يوم فتحها بقوله (اذهبوا فانتم الطلقاء)رغم مرور سنوات من الاضطهاد والظلم الذى تعرض له مع أصحابه الذين تجرعوا صنوف العذاب من غلاظ قريش
ما أحوجنا لإنسانية رسول الله صلى الله عليه وسلم لتسرى روحها فيما بيننا والاستفادة من التقنيات الحديثة في عرض وتعليم سيرته وما فيها من مواقف انسانية بما يسهم في حماية العقول من الأفكار الهدامة
والاحتفال بمولده مستحب ومشروع وليس من البدع طالما خلا من مظاهر الاسراف والمنكرات..بل انه يدخل في دائرة السنن الحسنة والحديث الشريف (لا يؤمن احدكم حتى اكون احب إليه من ولده ووالده والناس اجمعين)يؤكد علي ان محبة النبي صلى الله عليه وسلم وتعظيمه من أصول الايمان
ينبغي ادراك أن الاحتفال الحقيقي بالمولد النبوى الشريف لا ينبغي اختصاره واقتصاره علي المظاهر او الشعارات وإنما تحويله لمنهج عملي في حياة المسلم بمساعدة الفقراء والمحتاجين والمشاركة في الاعمال الخيرية ونشر قيم المودة والرحمة والتسامح والمحبة والابتعاد عن الكراهية والحقد والتمييز والفتن
ومحبة رسولنا الكريم عليه افضل الصلاة وأتم التسليم لا تكتمل باقامة المناسبات وإنما تبدو في اعلي صورتها من خلال الاقتداء بسيرته والالتزام بأخلاقه وتحويل القيم التى جاء بها من عدل ورحمة وتسامح لسلوك يومى ينعكس على المجتمع
ان مواقف انسانية النبي سيدنا محمد  الكريم صلى الله عليه وسلم تفوق الحصر نظرا لانه الرحمة المهداة حيث ارسله الله تعالي رحمة للعالمين لذلك نحن بحاجة لاستحضار جوانب عدة من شخصيته وعلي رأسها الجانب الانسانى حتى يعود للمجتمع رونقه وجماله فيحنو فيه الكبيرعلي الصغير ويحترم فيه الصغير الكبير وتأمن المرأة في حركتها بدلا من الحالة العبثية التى يعيشها البعض في ظل ثورة الانترنت والتقدم الرقمى والتقنى والتكنولوجى!!
[email protected]